السيد محمد حسين الطهراني

73

معرفة الإمام

* إلَهِي عَادِ مَنْ عَادَى عَلِيَّاً وَكُنْ لِوَلِيِّهِ مَوْلَى وَلِيَّا * فَقَالَ مُخَالِفٌ مِنْهُمْ عُتُلٌّ لُاوْلَاهُمْ بِهِ قَوْلًا خَفِيَّا * لَعَمْرُ أبِيكَ لَوْ يَسْطِعْ هَذَا لَصَيَّرَ بَعْدَهُ هَذَا نَبِيَّا * فَنَحْنُ بِسُوءِ رَأيِهِمَا نُعَادِي بَنِي تَيْمٍ وَلَا نَهْوَى عَدِيَّا « 1 » وفي رواية عن الإمام الباقر عليه السلام قال : قام ابن هند وتمطّى وخرج مغضباً واضعاً يمينه على عبد الله بن قيس الأشعريّ ، ويساره على المغيرة بن شعبة ، وهو يقول : وَاللهِ لَا نُصَدِّقُ محَمَّدَاً عَلَى مَقَالَتِهِ وَلَا نُقِرُّ عَلِيَّاً بِولَايَتِهِ . فَنَزَلَ : « فَلَا صَدَّقَ وَلَا صلّى * وَلَكِن كَذَّبَ وَتَوَلَّي * ثُمَّ ذَهَبَ إلَى أهْلِهِ يَتَمَطَّى * أوْلَى لَكَ فَأوْلَى * ثُمَّ أوْلَى لَكَ فَأوْلَى » . « 2 » فهمّ به رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أن يردّه فيقتله ؛ فهبط جبرئيل بهذه الآية : « لَا تُحَرِّك بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ . فلهذا سكت عنه رسول الله . وعن الإمام عليه السلام في قوله تعالى : قَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَآءَنَا ائْتِ بِقُرْءَانٍ غَيْرِ هَذَآ أوْ بَدِّلْهُ « 3 » : ذلك قول أعداء الله لرسوله من خلفه وهم يرون أنه لا يسمع قولهم : لو أنه جعلنا أئمّة دون عليّ أو بدّلنا آية مكان آية .

--> ( 1 ) - « ديوان الحميري » ص 458 و 459 ، القصيدة 198 ؛ و « أعيان الشيعة » ج 12 ، ص 164 ؛ و « مناقب ابن شهرآشوب » ج 1 ، ص 537 . ( 2 ) - الآيات 31 إلي 35 ، من السورة 75 : القيامة . ( 3 ) - الآية 15 ، من السورة 10 : يونس . والآية كاملة : وَإذَا تُتْلَي عَلَيْهِمْ ءَايَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَآءَنَا ائْتِ بِقُرْءَانٍ غَيْرِ هَذَا أوْ بَدِّلْهُ قُلْ مَا يَكُونُ لي أنْ ابَدِّلَهُ ومِن تِلْقَاءِي نَفْسِي أنْ أتَّبِعُ ألَّا مَا يُوحَي إلَيّ إنِّي أخَافُ إنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ .